بقلم: إبراهيم ناجي لعل الحديث عن التنمية المستدامة لا يكتمل دون التطرق الى البنيات التحتية والمرافق العامة فهي السبيل والمعيار الوحيد للحكم على مدى نجاعة هاته التنمية او فشلها او حتى نجاح البرنامج التنموي برمته وحين نسقط هذا التصور على المدن الصحراوية يختلط حينها الحابل بالنابل فمرة يعزى الى خصوصية المنطقة سياسيا ،ومرة اخرى الى تعاقس المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي من منتخبين واعيان وهيئات المجتمع المدني ..حيث ان كل المجالات تعاني من تناقض الخطاب الذي يصور الحياة وردية تماشيا مع مبدأ "العام زين" بالواقع المزري في شتى القطاعات من معضلة التشغيل مرورا بالصحة وصولا الى حالة الشبكة الطرقية المزرية التي تحصد يوميا عشرات الضحايا الابرياء ....وحديثنا اليوم عن الطريق المؤدية الى امهيريز وما ادراك ما امهيريز حيث من المنتظر ان يتم تدشين اكبر ميناء بإفريقيا ناهيك عن الاهمية الحيوية لمعبر الگرگرات الذي يقع بهاته البلدة التي تكالبت عليها محطات التاريخ المنسي مع تضاريس الجغرافيا الصعبة اضافة الى دروس المواطنة الجوفاء ... مئات الشاحنات والسيارات تجوب "طريق الموت" هذا ولسان حال اصحابها يردد دعاء السفر آملين بالوصول بسلام...طريق تخلتط صفرة الرمال بلون اسفلتها الباهت مع غياب شبه كلي لعلامات التشوير وبين حفرة وحفرة توحد حفر اخرى ومايزيد الطين بلة قوافل الابل التي تجوب المكان طمعا في مأكل ومشرب لم يسلم بدوه من شجع الانسان... الم يحن الوقت لاصلاح هاته الطريق المحورية بين القارتين؟ الم يحن الوقت لنقول كفى من العبث ولاستهتار بحياة المواطنين؟؟ واخيرا هل تقدمون هدية على طبق من ذهب لمن يحسبون الى امد قريب بالاصدقاء-الاعداء بتحويل هذا الممر الى مكان تعرفونه جيدا وتعرفون امكانيات اصحابه ؟؟


مواضيع قد تعجبك