Banner big

ابراهيم اعمار يكتب : “الجيش الجزائري…دفاع إستراتيجي أم احترافية تضليل الشعب الجزائري”

1

الداخلة مباشر-مراسلة

إن تضمين مجلة الجيش الجزائري لرسائل مباشرة تستهدف وحدة المغرب وسيادته التاريخية على أراضيه، يعكس درجة الفشل الذريع الذي منيت به دبلوماسيتها في المحافل الإفريقية والدولية، وهي سابقة في ادبيات الصراع الاستراتجي الدفاعي بين الدول سواء كدول مجاورة أو متباعدة، تكشف عن عدوانية أبت إلا أن تراوح مكانها، مفصولة عن روح التعقل والإلتزام ومصلحة الشعوب، ما تسميه الجزائر بالتوثب والجاهزية ضد عدوانية تستهدف كيانها القومي وحدودها ماهو إلا خلط وتضليل، يروم هدفين أساسيين اولهما انتزاع أمد زمني من إذعان وخضوع الشعب الجزائري لمصالح ضيقة لنظام عسكري يحكمه كانت أساس كل ويلات الجزائر، وسببا في سقوط الشعب الجزائري ضحية الفقر والبطالة والأقتتال الدامي وليس ٱخرها العشرينية السوداء، ناهيك عن الخصاص الفظيع والمهول للتجهيزات الخدماتية والأساسية، يحدث هذا مع الأسف وعيون الشعب الجزائري تعرف ان بلدهم كان يحتل رتبا متقدمة في إنتاج النفط والغاز، لقد كان بإمكان هذ النظام العسكري أن يجعل من الجزائر بلدا يحتل مراتب جد مشرفة في سلم التنمية العالمية، بدلا من استثماره في صناعة الإرهاب المسلح في إفريقيا. ثانيهما وعي الشعب الجزائري بهول مفارقة النمو الذي عبر عنه حراكه الشعبي المطالب بدولة مدنية على من سرقوا نعيمه ورفاهيته فوق دبابة بومدين بمسميات الأمن القومي والدفاع الإستراتيجي، إن الأمر الذي دفع هذه الجنرالات العسكرية إلى الإلتفاف على هذا الوعي وهذا الحراك الشعبي وجره لخارج مجهول، وعدو شبح إنقاذا لأنفسهم من فساد تدبيرهم في الجزائر، وصونا وضمانا لنهبهم للنفظ والغاز، متحصنين بالمليشيات الممولة داخليا وخارجيا، لأنهم ادركوا انهم غير ناجون من صنعهم هذا ولا يردون ان يفوتون الفرصة أمام اجراس تدق في المستقبل لإزاحة عسكرة الدولة وبناء دولة مدنية، فيخوفون الشعب الجزائري بمؤامرات تحاك ضده وبإستهداف عدوان خارجي دائم لدوام انتفاعهم الغير مشروع ببترول وغاز الشعب الجزائري المفقر، و هروبا من بناء دولة مدنية على اسس الديمقراطية للشعب الجزائري، ومن خلال ما وفرته الثورة الرقمية الحديثة من حقائق عن تدبير الكبرانات تخجل كل ضمير جزائري حي وتحرك غضب كل جزائري وطني غيور، حقائق جد مثيرة عن ارصدة سرية خيالية لكبرنات النظام العسكري المتحكم في الجزائر، وعن تمويل عملية التشبيك الممنهج للإرهاب. إن وهم الدفاع الإستراتيجي تحت وهم حماية الشعب، ومصلحة الشعب، وخدمة الشعب ماهي الا ستائر سوداء لإستعمال غاز الجزائر في تمويل المليشيات السرية العابرة للقارة واللائحة المنفذة من الطقمة العسكرية وأذنابها طويلة، متى كانت الحروب خدمة للشعب، ومتى كان التطاحن الدموي خدمة للشعب، من المسؤول عن اغتيالات الشعب الجزائري لتزوير إرادته في اول انتخابات بالنسبة له سنة 1989 والتي لم تفرز سوى “العشرينية السوداء” التي راحت ضحيتها اكثر من 270 الف قتيل من ابناء الجزائر ووطنيهم الأحرار الذين وجدوا في التعددية الحزبية وتوزيع الثروة بشكل عادل وتوسيع التمدين، والرفع من مستوى الخدمات الطبية والتعليم، والأجور الذي ينعم به أي بلد نفطي هو خدمة الجزائر والجزائريين، إن اباطيل الجنرالات العسكرية مصيرها المزابل. إن هذا المكر الإستراتيجي للجنرالات الذي حصر نشاطه وخططه في وجه جاره هو جزء من مكر شامل يستهدف طلب الشعب الجزائري بدولة مدنية حقيقية مبنية على أسس الديمقراطية والتعددية الحزبية، والشعار المرفوع والمقصود بأن قضية الصحراء هي قضية الأمن القومي الجزائري لا يمكن ان يكون له من مبرر سوى البحث عن نجاة المتورطين في جرائم عسكرية في حق الشعب الجزائري وفي حق شعوب إفريقيا التي تهديهم هذه الطقمة العسكرية الورد المسموم من قبل تمويل الإنقلابات العسكرية ودعم المليشيات والتطرف، فهذا النوع من الدفاع الإستراتيجي لا ثمار له جزائريا ولا اقليميا سوى فتح الجزائر بكاملها على المجهول وتنغيص حياة شعبها وشعوب القارة في متاهات الفقر والجوع واللجوء، أملنا في الحراك الشعبي الجزائري أن يكسر اليد العسكرية التي حكمت على مصيره بالفاقة والعجز والتيه السياسي والتنموي، فذلك خير جواب، وافصح فضح للمكر الإستراتيجي الجديد القديم الذي يستهدف وعيه وحقه العادل في بناء دولة مدنية تنعم بالسلم والكرامة والأمن والأستقرار والحرية والديمقراطية
ابراهيم اعمار

تعليق 1
  1. عبدالكريم الصحراوي يقول

    كابرانات جدران العار”
    ليست مشكلة الوحدة الترابية للمغرب الا تمظهرا لمشكلة اعمق مع نظام الكابرانات ، فقد اصيب مبكرا بعاهة “القيادة الاقليمية”عوض منطق “التكاملية” او “الاندماج الاقليمي”، ووجد نفسه منفوخا في سياق موجات حركات التحرر العالمي وكثلة عدم الانحياز والسيطرة البعثية على المناخ الاقليمي العروبي والقاري الافريقي بدعم سوفياتي بارز ، لذا لم يكن ير حاجزا امام تطلعاته الهيمنية غير وجود ملكية تؤرقه ، فهي تؤرقه تاريخيا لانها استمرار متواتر لسلالات ملكية متعاقبة ،ممتدة لما يفوق 13قرنا وهو ما يذكره على الدوام بحالته المصطنعة تاريخيا وجغرافيا حيث كان مجرد مجال امتداد او نفوذ (مركب بسيكو-تاريخي)
    وهي تؤرقه ثانيا لانها اختارت مبكرا طريقا هجينا يمزج بين القطاع العام والخاص مع هامش انفتاح سياسي مجسدا وبصورة مبكرة في الحظر الدستوري لنظام الحزب الوحيد عكس اعتماد نظام الكابرانات عليه.
    وهي تؤرقه ثالثا لانها ظلت مخلصة لصد ذلك التطلع الثاوي في الهويات الجغرافية الذي سكن “الاتراك”وحال دون حلحلة مآزقهم أمام تراجع ادوار “الابيض المتوسط” لمصلحة شساعة الاطلسي وتحوله لمطبخ صناعة المصير العالمي منذ الكشوفات ,,
    وعليه ، فلم ينتظر “كابرانات” الجزائر بروز مشكلة الصحراء المغربية ولا عودة العلاقات الاسرائلية المغربية ،للتعبير عن هذا العداء الصريح ، فقد عبروا عنه سابقا وبصورة مبكرة ،في حرب الرمال وعبروا عنه في احتضان المعارضات المسلحة للنظام الملكي ولاحقا في تحفيز الانقلابات العسكرية (علاقتها بالمحاولة الانقلابية ل”الدليمي”)وفي العمليات الارهابية (أطلس آسني وغيرها )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.