الطبيب الجراح “طارق التوا” يوجه رسائل خاصة للرأي العام المحلي والوطني

0

الداخلة مباشر-متابعة

نشر طبيب إختصاصي في جراحة العضام بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني،وأحد الأطباء الثلاثة الموقوفين،رسالة على صفحته الخاصة فيسبوك يوضح من خلالها ما يلي : 

توضيح، الجزء الأول:

“اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب”
حاولنا اتباع هذا المثل، إلتزمنا الصمت ولم نعطي تعقيبا لما يجري رغم إنهيال بعض الصحفيين البعيدين عن مدينتنا العزيزة بإتهامات وتحديات غبية،إعتبرنا الموضوع مجرد فقاعة ستندثر قريبا.

أخذ الموضوع منحى غير الذي أردناه، فرسالتنا كانت موجهة للسيد وزير الصحة طلبا للنجدة لما نعانيه ولصعوبة الوصول إليه بوسيلة أخرى، لم نكن نتوقع هذا التفاعل الكبير في مدينتنا،و ما هو إلا دليل على حب متبادل مع الساكنة وثمرة عمل أكثر من سبع سنوات هنا، تفاعل إنتشر لهيبه إلى كل بقاع المغرب،اليوم وجدت الموضوع على صفحة قناة الجزيرة، ومن إحترامنا وحبنا لبلدنا، كان لابد من الخروج بهذا التوضيح.

أولا وقبل كل شئ فلم نتهم أحدا،بل شكونا المضايقات التي نعانيها وطلبنا تدخل وزارياً لرفع الحيف.

خلال ثلاث سنوات تعرضنا لهجوم شرس لا لشيء إلا لمطالبتنا بظروف عمل تحفظ صحة وكرامة مرضانا وفقا للقسم اللذي ادينا، ثلاث سنوات احترمنا خلالها المساطر الادارية رغم الضربات اللتي تلقينا تحت الحزام لثقتنا ان عملنا يخضع لقوانين وتنظيمات جوهرها مصلحة المريض، تفاقمت هاته المضايقات بعد زيارة السيد الوزير من طرف مسؤولين محليين لتعرية بعض المشاكل التي نكابدها أمامه.

أجل، هذا الفيديو كان من الأسباب التي فاقمت التضييقات اللتي نعانيها ولكن من طرف مسؤولين في هاته الجهة العزيزة علينا، وليس من الوزارة،
تجنبنا اللجوء الى أطراف أخرى مخافة إستغلالها لاجندات سياسية أو خارجية، فالصحة مجال حساس لا علاقة له بالانتماءات والسياسات، هو أرواح بشر لا غير،فنحن ليس لنا اي إنتماء نقابي أو سياسي متجنبين أي عامل ضغط على عملنا، طلبنا بسيط، تطبيق القانون على الجميع لا غير.

توضيح، الجزء الثاني:

“شهادة طبية واحدة مدتها شهر في 12 سنة وشهادتان طبيتان مجموعها أربع أشهر في أقل من سنة، أين الخلل؟”

بالنسبة لمن يتهم زوجتي بوضع شهادات طبية عديدة أحيطه علما أننا بدأنا تخصصنا في سنة 2009، وإلى سنة 2021 لم تضع إلا شهادة طبية واحدة بعد خضوعها لعملية جراحية للزائدة الدودية مدتها 30 يوما واصلت بعدها عملها رغم معارضة طبيبتها، لم تضع شهادة طبية رغم تشخيصها بالمشيمة الملتصقة وواجب تدخل عاجل في حال مضاعفات من طبيبة أمراض النساء والتوليد وهي الوحيدة في اختصاصها في المدينة خلال مداومتها، ورغم الخطر الذي يحوم حولها واصلت عملها بحراسة أسبوعا من إثنين، مؤمنين أن الاعمار بيد الله، وأن من نيته صافية ييسر له الله أمره من حيث لا يحتسب.

خلال سنة واحدة أصيبت زوجتي بانهيار عصبي وجب توقفها عن العمل لمدة ثلاثة أشهر بعدما توالت علينا الهجمات والعراقيل في عملنا، واصبت أنا بالتهاب القولون التقرحي وهو مرض مرتبط بالضغط العصبي،ثم ياتي الاسبوع الذي يتم فيه توقيفي فتصاب بانهيار آخر حيث أصبح مجرد التفكير في دخول المستشفى يصيبها بنوبات ذعر، اتصلنا خلاله بطبيبها المعالج بالدار البيضاء الذي ارتأى توقيفها عن العمل مخافة انتكاسة لحالتها وأرسل لها شهادة طبية مكتوبا عليها “معاينة بالهاتف”.

انهارت نفسيتها وانهار جسدي، ولولا هذا لما لجأنا الى إرسال رسالة الى السيد الوزير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

توضيح : الجزء الثالث:

“قسم الطبيب”

اقسم بالله أن أراقبَ الله في مِهْنَتِي ، وأن أصُونَ حياة الإنسان في كآفّةِ أطوَارهَا في كل الظروف والأحَوال باذلا وسْعِي في انقاذها مِن الهَلاكِ والمرَضِ والألَم والقَلَق.

نحن أطباء واجبنا اتخاذ جميع التدابير والاحتياطات لوضع جميع الحظوظ من جهة المريض، وتمكينه من أفضل العلاجات،هذا مبدأ عملنا، وحاولنا القيام بكل ما في وسعنا بما في ذلك مواجهة كل من يشكل عرقلة لهذا الهدف،ربما إتخذنا قرارات أو وسائل خاطئة للوصول لهذا الهدف، عذرنا الوحيد أننا في كل مرة نراسل مسؤولينا بمشاكلنا نبقى دون جواب، فنحن أطباء مهمتنا العلاج، أما غير ذلك فنلجأ الى الجهة المسؤولة، فما ذنبنا أن لم يتم توجيهنا.

وأقسم وأن أُوَقّرَ مَن يكبرني، وأُعَلّمَ مَن یَصْغرَني
ولسنا سوى أطباء يعملون في منظومة صحية لنا رؤساؤنا وقانون منظم لعملنا ونؤكد إحترامنا لمنظومتنا وللقوانين المنظمة لها،ونطلب تطبيق القانون على الجميع وايقاع العقوبات على من خالفها بما فيهم نحن ولنا الثقة التامة أن هذا ما سيكون، خصوصا بعد إستجابة السيد الوزير وارساله المفتش العام لمدينة الداخلة.

توضيح: الجزء الرابع:

“رجاء”

نحن أناس بسطاء، أملنا فى الحياة تربية أطفالنا الثلاث والوقوف أمام بارئنا دون أن يتبعنا أناس بحقوقهم، نأمل أن يعفو الله لتقصيرنا في حقه ونحن متاكدون أنه سيكون عند حسن ظننا، ونعلم انه عدل فنطلب العفو لمن آذينا والله أعلم أنه لم تكن نيتنا.

لا نبحث عن الشهرة فما آل إليه الوضع لم يكن غايتنا، فويل لمن أشارت له الأصابع و لو بالخير،
نرجو من الجميع إغلاق الموضوع، وترك المساطر القانونية تتخذ مجراها الطبيعي، وتؤكد لكم أننا كلنا ثقة بحكم السيد الوزير وأن حكمه يسري على رقابنا.

المرجو إغلاق الموضوع لأنه من المؤلم بالنسبة لنا أن نرى المستشفى الذي طالما افتخرنا به معرضا للسب والسخرية، فذلك بيتنا الذي أمضينا سنين نرممه وزينه خطوة خطوة، بيت رغم تواضعه فهو بيتنا لا يحل محله أي قصر من القصور،العديد من الاشخاص يبذلون الغالي والنفيس للرقي به الى تطلعات الساكنة، ما نحن إلا جزء صغير منهم سلطت عليهم الأضواء فنسي الآخرون،فريق تمكن من خلق المعجزات كان فخرنا ان تعرضه على حائطنا في سنواتنا الأولى واملنا ان يعود الى سابق عهده بتظافر جهود الجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.