Banner big

إسبانيا تحسم موقفها النهائي بشان النزاع الإقليمي حول مغربية الصحراء

0

الداخلة مباشر-مراسلة

الحسن لحويدك : رئيس جمعية الوحدة الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب .

في موقف حاسم وتغيير جذري ، بشان الخلاف الإقليمي المفتعل حول مغربية الصحراء ، تعلن إسبانيا تاييدها بصفة مبدئية وعلنية لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 ، معتبرة انها الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف ، مشيدة بالجهود الجادة وذات المصداقية التي يقوم بها المغرب في إطار الأمم المتحدة من أجل تسوية ترضي جميع الأطراف .

وفي هذا الإطار ، تؤكد إسبانيا على أن سيتم اتخاذ هذه الخطوات من أجل ضمان الاستقرار والوحدة الترابية للبلدين .

ويستنتج ، في هذا السياق ، جراء هذا الموقف التاريخي للحكومة الإسبانية بصفتها قوة استعمارية سابقة للصحراء المغربية ومتتبعة لتطورات الملف ، ان هذا النزاع الإقليمي المصطنع ، الذي عمر طويلا ، سيدخل مرحلة جديدة نحو التعجيل بالتسوية النهائية في إطار مباردة الحكم الذاتي ، تحت السيادة المغربية التي عرفت تاييدا واسعا من طرف المنتظم الدولي ، بما في ذلك دول وازنة في مجلس الامن الدولي نفسه ، كالولايات المتحدة الإمريكية التي اعترفت بمغربية الصحراء وبسيادة المغرب على كافة اقاليمه الجنوبية.
والجدير بالذكر ، في هذا الصدد ، ان الموقف الإسباني الذي جسد الاعتراف بالوحدة الترابية بشان مغربية الصحراء ، والتأييد المطلق لمبادرة الحكم الذاتي تحت سيادته ، سيشكل تحولا حاسما في مسار القضية الوطنية العادلة للمغرب ، وصفعة قوية للنظام الجزائري ، مما سيضعه في عزلة إقليمة ودولية .

وعموما ، كقراءة في مضمون توقيت قرار الحكومة الإسبانية لصالح الوحدة الترابية للمغرب ، فهو في ابعاده يضع حدا للموقف الحيادي السلبي الذي طالما تبنته إسبانيا منذ ان استرجع منها المغرب اقاليمه الجنوبية ؛ وايضا سيعمل على استتباب الامن والاستقرار بالنسبة للبلدين الجارين وللمنطقتين المغاربية والاورومتوسطية وللسلم العالمي بشكل عام ؛ كما ان القرار يكرس الحقوق التاريخية للمغرب على صحرائه ؛ ويعزز المكاسب الدبلوماسية المحققة بفتح العديد من الدول لقنصلياتها بالاقاليم الجنوبية ؛ والتاييد المتزايد للمقترح المغربي للحكم الذاتي تحت سيادته ؛ علاوة على ان القرار الإسباني سيهسم في مواصلة تمتين العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين بما يخدم تنميتهما وازدهارهما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.