“مستقبل جهتنا بأيدينا وعلينا تحمل نتائج اختياراتنا”.. بقلم : “محمد معروف الدهاه”

0

الداخلة مباشر-مراسلة

الى كل من يهمه امر الشأن العام بجهة الداخلة وادي الذهب، الى كل من تابع وواكب تدبير المجالس المنتخبة للشان العمومي طيلة الفترة الماضية برسم المدة النتدابية الممتدة من 2015/2021.
الى كل من سبق له ان اطلع على القوانين التنظيمة الخاصة بالجماعات الترابية 111.14/112.14/113.14، وفهم اختصاصاتها وفرق بين اختصاص الجماعات المتعلق بخدمات القرب و اختصاص العمالات والاقاليم المتعلق بالجانب الاجتماعي ، والجهات المتعلق اختصاصها بالتنمية الجهوية، واطلع على المبادئ التي اقرت للجماعات الترابية من مبدأ التدبير الحر الى مبدأ التفريع.
عليك اخي ان تعمل جاهدا لتوعية الناخبين من سكان الجهة،وتبدأ اخي في توعية اسرتك اولا ثم جيرانك والشارع الذي تسكن فيه والحي الذي يجمعك بالمعارف والاصدقاء، ثم لا تتوقف اخي حتى تتواصل مع المنتسبين لجماعتك الترابية ثم بعد ذلك تحاول ان تنشئ علاقات مع اخوانك في الجماعات الاخرى، حتى يعلم الناس والناخبين والذين يعتزمون خوض غمار الاستحقاقات ان لكل صنف من الجماعات اختصاصاته وطبيعة عمله، لا تتعارض باي شكل من الاشكال مع بعضها البعض بل ان كل صنف هو مكمل لاخر، ولا مجال في القانون يسمح بان يسطو مستوى على المستويات الاخرى، فلا سلطة للجهة على الاقليمي ولا للاقليمي سلطة على الجماعة، لكن للمجلس الاقليمي ان يساعد الجماعة في تمويل مشاريعها وللمجلس الجهوي ان يساعد المجلس الاقليمي او الجماعة في تمويل مشاريعهما، كل هذا التعاون يأتي بطلب من المعني بالمشروع او بمبادرة من المستوى الاعلى، كما ان هناك مشاريع مهمة لا تسمح امكانيات كل تلك المستويات مجتمعة بانجازها ( الجماعة، المجلس الاقليمي، الجهة) مما يستدعي المساعدة من الدولة سواء بطلب من المعنيين او بمبادرة من الدولة.
علما ان القانون حدد هذه المستويات كترتيب لوحداته الادارية اعتبارا للاختصاصات المخولة لكل منها ولا تعني وجود سلطة لاي منها على الاخرى.
اذن اخي على الجميع ان يعلم ان الفترة السابقة تميزت بالعديد من التجاذبات التي لم تخدم الجهة عموما ولم تخدم مدينة الداخلة خصوصا وهي المدينة المحتضنة لكل الفرقاء، فقد ضاع الزمن التنموي في الصراعات الشخصية وفي من هو الاحق بتمثيل السكان ومن هو الذي قدم اكثر من غيره ومن ومن …
لقد ساهمت الساكنة في ضياع الزمن التنموي بالاصطفاف وراء هذا الحلف او ذاك، ثم ان المجتمع المدني قد خيب امال وطموحات الكل، بحيث انقسم الى مؤيد هنا ومعارض هناك، وهو الذي كان من المأمول منه ان يلعب دوره المنوط به فقط ويترك للاخرين الحق في لعب ادوارهم، فجل الجمعويين مع الأسف، لا يفرقون بين الفعل المدني والفعل السياسي، فبدل ان يتابعوا عمل كل الاطراف ويكتفوا بتقييم البرامج وابداء ارائهم وفق ما يخوله لهم القانون من خلال اللجان التشاورية في اطار الديمقراطية التشاركية، ثم القيام بمبادرات جمعوية تساهم في تقديم الخدمات بمختلف اشكالها للسكان، اصبح هؤلاء الجمعويون يشكلون عبئا اضافيا زاد من تعقيد المشهد السياسي بشكل عام.
ارجو منك اخي ان تسعى وان نسعى جميعا الى ان تفرز الاستحقاقات القادمة منتخبين يفهمون ادوارهم ولا يخلطون بين مهامهم المتعددة حتى لا يعكروا صفو التنمية بالجهة.
لنسعى جميعا ان لا تفرز الاستحقاقات القادمة اشخاصا من شأنهم ان يكرسوا ثقافة الصراع الاجوف، ونقله الى الفترة الانتدابية المقبلة.
فمهما كانت قيمة المنجزات التي تحققت في ظل الخلافات والصراعات، فقد كان بالامكان ان تتضاعف تلك المنجزات مرات ومرات، لو حظيت الجهة بمختلف وحداتها بمجالس متفاهمة ومتفهمة لحقيقة ان الجهة عموما ومدينة الداخلة خصوصا تستحق ان تكون جوهرة الجهات كلها، أولا لوجود ميزانيات معتبرة وثانيا لحجم الجهة من حيث عدد الاقاليم وعدد السكان، وخصوصية مدينة الداخلة كمحتضنة للجهة ككل.
اذن اخي علينا ان نشجع الكل على ابداء رأيه من خلال صوته، باختيار الشخص المناسب لتحمل المسؤولية، الشخص الواعي بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في كل ما يتعلق بالتنمية، الشخص الذي لا يهمه في النهاية سوى تحقيق امال وطموحات السكان وخدمة جهته، وذلك من كل المواقع التي يشغلها سواء كانت جماعة او مجلس اقليمي او مجلس جهوي.
قل لهم اخي ان الجهة تزخر بكفاءات عالية منها من لا زال متردد لغياب فرص وضمانات تسمح له باسماع صوته وفهم ارائه، ومنها من لازال يختفي في زحمة الاعيان والمتنفذين، وبعضها فقط تحتاج لمن يفتح لها الباب للمساهمة في الرفع من منسوب التنمية بالجماعات والجهة عموما، والقليل من هذه الكفاءات حضي بمكان ما في المشهد التدبيري والمشهد السياسي عموما.
قل لهم اخي ان المنطقة عموما تحتاج لسواعد ابنائها الاكفاء.
قل لهم ان المنطقة تحتاج الى بنيات تحتية اساسية كالجامعة ومزيدا من المدارس العليا ليستفيد منها ابناء الجهة استفادة حقيقية، وليس فقط تمثيلية بسيطة لذر الرماد في العيون، فلا تنمية بدون وجود المؤسسات الجامعية لارتباط التنمية بالبحث العلمي.
قل لهم ان المشاريع الكبرى المهيكلة تحتاج لمهندسين، وتقنيين، وعمال مدربين، وخبراء في مجالات متعددة.
قل لهم ان ابنائنا سيجدون انفسهم مجرد متفرجين في المشاريع التنموية الكبرى المهيكلة التي تعرفها الجهة ضمن النموذج التنموي الجديد للاقاليم الجنوبية، ان لم نتدارك الموقف من الان.
قل لهم ان علينا ان نحاول رسم خريطة سياسية وفق الاختيار الديمقراطي الحر الذي يضمنه الدستور، ويفسره القانون الانتخابي.
قل لهم ان مستقبل جهتنا بايدينا وعلينا تحمل نتائج اختياراتنا، فليس لنا الحق ان نتهم الدولة او نحملها مسؤولية فشلنا في اختيار من يتولى شأننا التدبيري
المهتم: محمد معروف الدهاه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.