Banner big

“إبراهيم أعمار” يكتب : نحو مثاق شرف للتباري الإنتخابي بالصحراء على أرضية النموذج التنموي

0

الداخلة مباشر

إن الإستحقاقات الانتخابية المزمع تنظمها خلال دجمبر 2021 ترمي بظلال قاتمة في تدبير مفهوم التنافس والتباري الإنتخابي، يعكس تخلف الأحزاب السياسية وتنظماتها الموازية عن كم التراكم الحاصل في مسيرة بناء المؤسسات التمثيلية هيكليا وقانونيا استطاع من خلالها المغرب احراز إصلاح في توسيع دائرة المشاركة السياسية التمثيلية حقوقيا من خلال أجرأة مقاربة النوع والرفع من أهلية القدرة على إتخاذ القرار التنموي وامتلاك آليات قانونية لتصريفه دون وصاية موجهة ومحتكرة وخادمة لمسار مغائر غير خدمة التمثيل الديمقراطي الساعي لمأسست فعل التنمية والنهوض بالأوضاع الاجتماعية والصحية حمايتا ورعايتا وكرامة عيش، استهدف اساسا توسيع دائرة تنشيط الفيئات الشابة حاملة للشواهد كانت أم حاملة للسواعد المنح الذي خلف داخل البناء الاقتصادي الوطني العام قاعدة كبيرة من المقاولات المتوسطة والصغيرة تكللت نسب كبيرة منها بالنجاح ورسخت المبادرة والفعل الحر المؤطر والمشجع مؤسساتيا غير أن الفعل السياسي الحزبي والتتظيم المواز له ظل أسير رؤية تقليدية في تدبير التنافس السياسي في هذا المنحى الوطني التنموي العام، وظل ايضا قاصرا تنظيميا على هيكلة قوة شبابية دافعة بمواكبة حصيلة هذا التراكم الديمقراطي الهام، فطفى على السطح خطاب سياسي مائع من حيث الحمولة الأعلامية للصراع والتباري السياسي ومعاق من حيث هيكلة بناء لأداة حزبية تراعي واقع الطموح الشبابي لإمتلاك زمام مبادرة التأطير والقيادة والفعل والتفكير والتنذير، فشكل مبدأ الإعاقة السياسية عمود الصراع الإنتخابي والهجوم الهدام محور استهداف الخصوم السياسيين وهو واقع سياسي كانت له نتائج كارثية على مستوى القاعدة السياسية للمواطنيين منخرطين كانوا في الاحزاب أو محاور عمل الفاعل السياسي، وظلت هذه الإعاقة موجهة للتباري الإنتخابي سوى من حيث القيادة الحكومية أو المجالس المنتخبة. والقارئ المفكك لخطاب التباري السياسي الإنتخابي خطابا معارضا كان أو خطابا حكوميا على المستوى الإعلامي أو التداول الشفهي الشعبي يكشف عن اساليب تشفيه وتتفيه عمقت عزوف الشباب ورفعت منسوب الرفض وفقدان بوصلة أمل في ولادة عمل سياسي مستقبلي مسؤول، وإذا كانت خطورة هذه الخصومة السياسية المائعة على مستوى اساليب التباري في هذه الجهات الجنوبية فتعتبر هذه الخصومة السياسية محفوظة بمخاطر إذا لم يتم محاصرتها وتوجيه التباري الإنتخابي لخدمة الجهوية البناءة كأداة فعالة لخدمة قضية الوحدة الترابية، لأن فتح الخصومة السياسية على معارك التسفيه والتتهيف والتخوين والإنتهازية واعتبار الجهوية عمل اجوف هو نسف بكل العمل الدبلوماسي الوطني الجبار الذي يعارك على صيانة وبناء مؤسسات قادرة على قيادة قاطرة التنمية بالصحراء والمرافعة الدبلوماسية على وحدتها الترابية وخدمة ساكنة الصحراء، إن الطارئ الجديد الذي صرح به الأستاذ شكيب بن موسى القائد الجسور للنموذج التنموي الجديد هو إعلانه أن هذا النموذج الآن بعد أن شارك فيه كل مكونات الصرف الحزبي والمدني والرسمي وطنيا أضحى ينال ثقة كبرى إجماعا شاملا وإتفاقا كاملا، وبذلك اضحى المستقبل المأمول والمستهدف سيشكل محور عمل كل الأحزاب والجمعيات والإدارات وعليه يمكن اعتبار النموذج التنموي الجديد مثاق شرف للتباري السياسي بجهات الصحراء وحتى عموم الوطن، فاهدافه وبنوده وطموحاته هي مجال العمل التعبوي الإنتخابي الحزبي والمدني والرسمي ورافعة قوية لبناء الأدوات القادرة أجراة جوهر أهدافه، وأي انحراف للتباري الإنتخابي المقبل خارج ارضية النموذج التنموي الجديد سيكون إضافة خطيرة لإعاقة تنزيل مشروع الجهوية المتقدمة بالأقاليم الجنوبية للمملكة وتهديد ما تبقى من طاقة أمل للشباب الفاعل في الحقل السياسي والراقب في بناء مؤسسات تمثيلية قوية بعيدا عن التنابز بالألغاب وهدم حصيلة عمل دبلوماسي وجهوي كبير اعطى الكثير من المكاسب لقضية الوحدة الترابية

ابراهيم اعمار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.