شلل بقطاع الصحة بسبب إضرابات الشغيلة

0

الداخلة مباشر

في سابقة غير مفهومة تغلق الحكومة أعينها وتصم آذانها عن مطالب الشغيلة الصحية وتضرب عرض الحائط كل الجهود التي حققها الحوار الاجتماعي بين النقابات مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والتي حسب مصادر معينة ، تعيش إحراجا وعجزا أخرس لسانها عن تبيان ما يجري من طرف الحكومة التي أدارت ظهرها للوضع الخطير الذي تعرفه الساحة الصحية بالمغرب جراء الغموض الكبير الذي يلف تدبير القطاع الصحي ببلادنا مما فتح الباب على مخاوف الموظفين من المستقبل المظلم والمجهول، نتيجة التفاعل السلبي مع عدة قضايا تشغل الرأي العام الصحي ، هذه المخاوف التي فاقت كل الخطوط الحمراء والتي شككت في نوايا الحكومة لمحاولتها الإجهاز والالتفاف ضد جميع المشاريع التي أمر بها صاحب الجلالة نصره الله.

وتوضيحا لذلك: فبسبب تلكؤ وتماطل الحكومة في تسريع الاستجابة للملفات المطلبية المحسوم فيها سواء ذات الأثر المالي أو الإداري أصبحت الشغيلة الصحية تعيش حيرة كبيرة مما جعلها بين مطرقة الانخراط الإيجابي في المشاريع الإصلاحية الكبرى لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبين سندان التشكيك والخوف من حرق الأخضر واليابس، والإجهاز على الوظيفة العمومية برمتها من خلال ما يروج في الكواليس ومن خلال الكتمان والغموض الذي يلف تعاطي الحكومة مع عدة ملفات كملف عقارات وزارة الصحة التي تم تفويتها للقطاع الخاص وما سيترتب على ذلك وعلاقة الموضوع بالاحتمالات المفتوحة بما يمس وضعية مهنيي الصحة .

لهذه الأسباب ولغيرها فإن الجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب تعلن صراحة وعلانية أنها لن تتأخر لحظة واحدة عن الاصطفاف إلى جانب الشغيلة الصحية والتفاعل مع مخاوفها المشروعة وأن كل التزاماتها السابقة مع الوزارة ستكون على المحك مادامت الحكومة تتلاعب بالعهود وبالالتزامات ولا تعترف باستعجالية وآنية التجاوب مع مطالب مهنيي الصحة. كما نؤكد في الجامعة أن كل الاحتمالات مفتوحة وأن أي مساس بخصوصية القطاع الاجتماعي أو أي محاولة لبيع الوهم لمهنيي الصحة ورهن مستقبلهم ومستقبل ابنائهم ومستقبل صحة المغاربة سيكون ثمنه باهضا، لهذا نحذر الحكومة وندعوها إلى التبصر وقراءة التاريخ والتعامل بوضوح وشفافية ولا تلقي بعجزها المالي أو سوء تدبيرها على كاهل نساء ورجال الصحة .

وتماشيا مع التزامنا الأخلاقي والميداني وإيمانا منا بضرورة التنسيق والنضال الجاد لإيقاظ الحكومة من سباتها العميق وتحذيرها من الارتماء في أحضان الخوصصة والتسويف ومن التلاعب بمصير مهنيي الصحة والتراخي في حل ملفاتهم والاستجابة لمطالبهم. نعلن في الجامعة الوطنية لقطاع الصحة عن :
خوض إضراب وطني أيام 20 و21 مارس و 3 و 4 أبريل 2024 بجميع المستشفيات والمؤسسات الصحية باستثناء المستعجلات وأقسام الإنعاش. ونهيب بكافة مناضلي ومناضلات الجامعة إلى التنسيق الميداني والتعبئة المستمرة إلى حين تحقيق مطالبنا العادلة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.