الداخلة مباشر-مراسلة الخطاط ينجا رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، ملهم النخبة الشابة الطامحة الى مستقبل سياسي نزيه ونظيف، الصحراوي الذي قرأ رسالة الوحدة والكرامة والعزة، الرائد للمسؤولية التمثيلية كنموذج في الحكامة التدبيرية، العقل الحصيف المشبع بفكر التحديث والتنوير، حامل مشعل النمو الدائم والسلام المنشود، الناضج الذي يتقن لغة الإنصات للرأي المخالف قبل لغة الكلام، يعرف عن دربة ومراس مكمن الخطأ والصواب، حريص على اخلاق القبيلة كاخلاق وطنية، مخلص في أداء الواجب، يعتبر أن السياسة الرشيدة لن تتحقق دون أن تضع اولويات الساكتة كأم للأولويات، يؤمن بعنصر الزمن كآلية لإنضاج الفعل الصائب، فعال وملتزم بكل العهود والوعود التي قطعها على نفسه كمتطوع لخدمة الساكنة جاعلا من خدمة الوطن نبراسا يهتدى به في المسالك المعتمة والظروف الصعبة، يقبل الرفض ولايخبيئ الحق متصفح بكل بصيرة لدروس العبرة والمواعظ، يؤمن بالتوافق والتراضي والحد الأدنى كآلية لتذليل العقبات والمشاكل حين تتطرف الآراء، مستلهما من سيرته طاقة تدفعه لأن يجعل من ذلك أملا كفيلا بتضميد الجراح وعملا لرأب شقوق الذاكرة ومحو أثار المحن، آمن بأن الإنتداب السياسي الذي حصل عليه سيوقف حتما النزيف الطويل والغموض الذي خيم في سماء الصحراء، لا يؤمن بالسياسة كدائرة للإنتفاع والإغتناء او كمجال للمصلحة الخاصة، لأنها بالنسبة له مجال عقيدة مبدئية وقناعة لخدمة مصلحة أمة ووطن، لقد ظل بعيدا عنها وحين استدعته كسليل ارض الشرفاء والمجاهدين حملته الأيادي لتضعه على كرسي المسؤولية جعل منها خدمات جليلة سترصع صفحات سيرته كمسؤول بفضائل، وتتصفحها الأجيال كعبر ودروس في معنى الوطنية الصادقة. نعم، إنه من بطون العلم والشرف الأصيل بالصحراء التي ما تخلفت يوما عن مواعيد التاريخ ومحطاته الحاسمة في تاريخ دفاع المغرب عن وحدته وسيادته، والتي يشكل التفاف القبائل الصحراوية حول جيش التحرير احد أهم محطاتها البارزة، والذي بسبب ملاحمه نالت رموز صحراوية كثيرة مكانة خاصة في الذاكرة المغربية إلى جانب كل الرموز الوطنية الذين دافعوا عن الوطن في شماله وشرفه وغريبه وجنوبه، واليوم بعد أن وصلت القضية الوطنية منعطفا حاسما لم تتخلف سلالة الشرف والعلم عن موعدها في حمل مشعل الوحدة والسيادة، وكان كل من الخطاط ينجا وحمدي الرشيد وفاطمة العدلي ، رموز ستخلد في الذاكرة بعد ما منحتهم جماهير الصحراء الثقة وكلفتهم وشرفتهم باستكمال المهمة التاريخية في الحفاظ على وطن بكامل السيادة وصون الأواصل الضاربة جذورها في التاريخ ولاءا وبيعة وتنمية ينعم في ظلهما اهل الصحراء بالسلم والأمان والعدالة، كما هو ثابة في ذاكرة الصحراويين. وخير ما اختم به: إن الاشجار الأصيلة لاتنسى جذورها الأصيل حتى وإن جرفت عاصفة هوجاء اغصانها وشردت اوراقها ودمرت نموها الطبيعي حتما ستعود وتستأنف الحياة. وهذه هي حكايتي عن المسؤول الجهوي الأول الخطاط ينجا. فطوبى لك يالخطاط ينجا المترجم الوفي والقارئ المخلص، وانت تجعل من عقيدتك المبدئية سموا ورفعة وطهارة. "ابراهيم اعمار"


مواضيع قد تعجبك