الداخلة مباشر-مراسلة الحسن لحويدك مندوب الهيئة المغربية للوحدة الوطنية رئيس جمعية الوحدة الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب تم تنظيم ندوة فكرية بمراكش بمقر مقاطعة كليز يوم 05 يناير 2019 حول موضوع: "هل يستجيب حكام الجزائر لفتح الحدود ومصالحة الجيران ؟"، وذلك من طرف الهيئة المغربية للوحدة الوطنية وجمعية نساء مراكش. وقد نظم بهذه المناسبة حفل توقيع كتابي: ذاكرة هوية ووطن.. "مذكرات من الداخلة" في نسخة طبعته الثانية المنقحة والمزيدة، علما أن حفل تقديم الطبعة الأولية للكتاب تم بمدينة الداخلة يوم 18 نونبر 2018 بمقر النيابة الجهوية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، وذلك بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال المجيد، وتزامنا أيضا مع الذكرى 43 لانطلاق المسيرة الخضراء الظفرة. وفي إطار مشاركتي في فعاليات هذه الندوة الفكرية المنعقدة بمراكش، تقدمت بمداخلة موضوعها: " هل يستجيب حكام الجزائر لفتح الحدود ومصالحة الجيران؟" وهذا هو نص مداخلتي: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. معشر الحضور الكريم. يطيب لي بداية، وأنا قادم من الداخلة العزيزة، لأشارك في هذه الندوة الفكرية الهامة، بمدينة مراكش الغالية المجاهدة، المدينة العتيقة التي تؤرخ للخطاب الملكي التاريخي السامي للمغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، الذي تم فيه الإعلان الرسمي يوم 16 أكتوبر 1975، عن تنظيم المسيرة الخضراء المظفرة، شاكرا المنظمات والمنظمين من الهيئة المغربية للوحدة الوطنية، بشراكة مع جمعية نساء مراكش، وكل المتعاونين من قريب او بعيد، من أجل تنظيم هذه الندوة تحت شعار " المغرب والجزائر .. مصالحة الجيران؟ "، والتي يتمحور موضوعها حول " ضرورة فتح الحدود الجزائرية المغربية على ضوء الخطاب الملكي التاريخي للذكرى 43 للمسيرة الخضراء، الذي اقترح فيه جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، استحضارا لحسن الجوار والمصير المشترك للبلدين الشقيقين، آلية الحوار المشترك بين المغرب والجزائر، لمعالجة الخلافات وحلحلة القضايا العالقة لشعبي البلدين، ولمصالح شعوب الفضاء المغاربي، ومن خلاله شعوب القارة الإفريقية والعالم. فهذه الندوة المميزة، المنعقدة بمقر مجلس مقاطعة كليز، المعهود بتعاونه،  والمشكور على تواصله مع المجتمع المدني، لتنظيم مثل هذه التظاهرات الهامة، وهو ما يتأكد  من خلال هذه الندوة الفكرية التي لها راهنتيها،  في هذا التوقيت الدقيق الذي تعيشه العلاقات الجزائرية المغربية،  منذ اختلاق النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية الذي طال أمده، وهو ما يتجلى  في إغلاق الحدود بين البلدين الجارين منذ عام 1994،  في خضم الأزمة المعقدة التي عمرت أكثر من اللازم ، مخلفة تأثيرات على كل المستويات، السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والتنموية، والأمنية ... ودعونا قبل نركز قيل كل شيء على التداعيات الإنسانية جراء إغلاق الحدود بين البلدين الشقيقين، بغض النظر على السلبيات برمتها في جميع المجالات جراء استمرار التوتر السياسي بين الجاريين، الذي يربط بينهما الدين والعروبة والعلاقات الاجتماعية والثقافية والمصير المشترك، وهو ما لايستوي معه المنطق، والعقل الحكيم، ان يستمر هذا الخلاف الإقليمي إلى ما لا نهاية، دون إيجاد حل، وحد نهائي له. وفي هذا السياق، تبقى المطالبة الملحة  هو رفع نداء إنساني الى كل الضمائر الحية على التسريع بضرورة وجوب أن تستجيب الإرادة السياسية، للإرادة الشعبية للبلدين، وهو ما استجاب له المغرب،  وفي صلبها القارة السمراء، والمنطقة المغاربية، والإنسانية جمعاء،  من أجل على الأقل فتح الحدود لاعتبارات اجتماعية وإنسانية، في انتظار الحسم في كل العلاقات العالقة بين البلدين الشقيقين الجاريين، وتحقيق الوحدة المأمولة بين الشعبيين ،  لأن هناك أسر وأشخاص يعانون ويتألمون جراء ذلك، فمنهم من له قرابة وعلاقات مصاهرة، الأمر الذي يحتم وضعا طبيعيا إنسانيا لحل هذه الإشكالية، وهو ما يحث عليه سبحانه وتعالى، وكل الأديان السماوية، ومواثيق حقوق الإنسان . أيها الحضور الكريم. لا يخفى عليكم، أن مشروع اتحاد المغرب العربي الكبير، سيتعزز أكثر بفتح الجزائر لحدودها مع المغرب، وهو ما من شأنه أن يحقق منطقة تفاعل اقتصادي واجتماعي، وبالتالي تكامل واندماج مغاربيين، يعود نفعهما العميم على مصالح الشعوب المغاربية عامة، والشعبين الشقيقين الجزائري والمغربي على وجه الخصوص. وفي هذا الإطار، وفي انتظار الطي النهائي للخلاف الإقليمي المصطنع حول مغربية الصحراء، وما نتج عنه سابقا من آثار الحرب العالمية الباردة، والموقفين للنظامين الدكتاتورين في ليبيا وتونس، على حكام الجزائر، الذين لا زالوا، من جانب أحادي، يتمسكون على عدم الاستجابة لرغبة الشعبين الشقيقين الجاريين، في هذا المطلب الشعبي، علما كما يؤكد على ذلك خبراء في الاقتصاد، أنه علاوة على البعد الإنساني الاجتماعي لعملية فتح الحدود، فإن البلدين، يخسرون أزيد من ملياري دولار ونصف كل سنة جراء إغلاق الحدود. كسبا لهذه الرهانات، واللحظة التاريخية لهذا التقارب المنشود للشعبين الشقيقين، هل يستجيب حكام الجزائر لتحقيق حلم الأقطار المغاربية الخمس في الوحدة المأمولة؟  


مواضيع قد تعجبك