الداخلة مباشر-مراسلة إن الحلول لم تكن هدايا يتبرع بها علينا التاريخ وليس ارتجالا زمنيا تمليه النوايا والرقبات، ولكنه مسار مضبوط ودقيق المراحل إلى ان يصل الى نقطة الأرتكاز، حيث تختزل كل العوامل والأهداف النقطة التي بالضرورة تفرز النتيجة وهي نقطة الاوضوح حيث تبدد كل الغموض ويفسر كل إبهام، حيث الجميع يقف إزائها امام اليغين المحتوم ذلك شأن قضية الصحراء، فزوال المينورسو يمليه حاصل تحولات النمو الذي عاينته اجهزتها بالصحراء. كما أن الانخراط الواسع لساكنتها وتدبيرهم لشؤونها اضحى حقيقة تاريخية يؤكدها دستور ومؤسساته المنظم، والتي بواسطتها تم بناء تدابير الثقة إطارها النموذج التنموي للجهات الجنوبية وادواتها تمثيليات ديمقراطية مؤكل لها مهام النهوض بالقطاعات النشيطة الصيد الفلاحة السياحة والاجتماعية والثقافية، وتوسيع دائرة نفعها ليصل كل فيئات وشرايح الساكنة وهو الأمر المؤكد بالأرقام والإحصائيات سوى تعلق الأمر بمستوى الدخل او نسبة النموا، وتغطية شاملة تهم التجهيز والخدمات. كما أن الخلاصات الهيكلية والتي طالت العدل والتعليم ضمنت بناء مواطنة كاملة وغير منقوصة، الأمر الذي منح لأنشطت المجتمع المدني حقوقيا كان او ثقافيا حرية واسعة في التعبير والتأطير والمشاركة في الشأن العام، وصلت حتى امتلاكه دستوريا احقية التشريع وفرض قرارات تنموية ذات الأولوية. إن بعثة السلام الأممية تجد نفسها في الصحراء أمام سياسة مغربية هي من صميم اهدافها، ألا وهما الأستقرار والسلم والتنمية والحرية والكرامة، وإذا ما تأملنا متغيرات الواقع الدولي خاصة في شقه الأقتصادي ومخلفات بؤر التوتر والأزمات المنهك للعمل الدولي والمعيقة للمرونة الاقتصادية حيث اضحى هذا الاقتصاد في مسيس الحاجة إلى مناطق تنعم بالتنمية والاستقرار، نكشف أن ملحاحية الحل قد وصل إلى نقطة الارتكاز التي أملت تكثيف الجهود لتحقيق اهداف متقاطعة تهم المنطقة والعالم، فمن جهة إحياء لمقومات انتعاش اقتصادي في شمال افريقيا يشكل إطارا تجاريا مرينا للاقتصاد العالمي، ومن جهة أخرى رفع مستوى الرفاهية لبلدان عانت من ازمات الاقتصاد العالمي باعتبارها اقوى الشركاء له، في مثل هذا الواقع تندثر الأحلام والعواطف الناسجة لمسار وهمي للحل وتقف نقطة الارتكاز الجلية معلنة أن المنهج السليم والعلمي الذي يصنع الحل هو الذي يصنع النتيجة، فليس هناك وصفة جاهزة سحرية وإنما هناك عوامل وعناصر جوهرية حكمت مسار القضية وهي القادرة على فرز حل لصالحها، وهي باعتبارها مسار تاريخ ومجهود يستهدف الحل. لقد انصفت التقارير الدولية سواء المعنية بحقوق الإنسان اوقضايا التنمية والديمقراطية المجهودات الحبارة التي قام بها المغرب في صحرائه، كما ان النظام الجهوي المبني على سياسة مفتوحة للساكنة المحلية لتدبير شأنها العام شكل موضوع تنويه وتتويجا دوليا لمسار البناء الديمقراطي والتنموي بالمغرب.


مواضيع قد تعجبك