الداخلة مباشر-مراسلة إن جهة الداخلة وادي الذهب بعد استكمال القوانين التنظيمية وطنيا من خلال الحكومة والبرلمان، والهياكل التنظيمية جهويا من خلال التمثلية الديمقراطية تباشر الآن صلاحياتها الدستورية والتشريعية لتجسيد نوذجا يفند كل الإدعاءات المغرضة التي اعتبرت الجهوية شعارا للإستهلاك الداخلي والتصدير الخارجي. فما تحقق اليوم داخل المجال الترابي لهذه الجهة سوى على صعيد التجهزات الأساسية والبني التحتية والخدماتية وضمان الحماية الأجتماعية، يأكد ان الجهوية الموسعة اصبحت خيارا وطنيا لارجعة فيه يؤهل لمواجهة تحديات العصر والوصول بسفينة التنمية الى بر الأمان بعد تجارب ممارسة اللامركزية. فمختلف انماط قضايا الجهة وإكراهاتها تباشر الهيئة التمثيلية في نطاق مجالها الترابي. فالجهة جزء من الجسم الوطني يدبر قضاياه التنموية برؤية متقاربة ومتكاملة وقضاياه السياسية من خلال الديمقراطية التشاركية وعلى ضوء هذا الأساس يرأس المسؤول التمثيلي الجهوي الأول لجهة الداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا وفدا وطنيا يدبر رسميا ملف الصيد البحري، وهو تجسد لديمقراطية محلية حقيقية واثقة في الكفاءات والمؤهلا البشرية من خلال تشريفها بتدبير شانها، فهو إن كان ملف جهوي من حيث الأهتمام فهو وطني من حيث التدبيير المباشر. كما جاء في خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى 33 لعيد المسيرة الخضراء: (( قررنا بمعون الله فتح صفحة جديدة في نهج الإصلاحات المتوالية الشاملة التي نقودها بإطلاق مسار جهوية متقدمة تشمل كل مناطق المملكة وفي مقدمتها جهة الصحراء المغربية مؤكدين عزمنا الراسخ على امكين كافة ساكنتها وابنائها من التدبير الديمقراطي لشؤونهم المحلية ضمن مغرب موحد... إن مشروع الجهوية إصلاح هيكلي عميق يقتضي جهدا جماعيا لبلورته وإنضاجه، لذا ارتأيت أن اخاطبكم في شأن خارطة طريقها أهدافا ومرتكزات ومقاربات، فطموحنا الكبير في الورش الواعد هو ترسيخ الحكامة المحلية الجيدة وتعزيز إدارة القرب من المواطن وتفعيل التنمية الجهوية المندمجة الاقتصادية والاجتماعية...)). وخطاب 20غشت 2010 لذكرى ثورة الملك والشعب، جاء فيه (وتعزيزا للتقدم الذي بلغته بلادنا في ممارسة اللامركزية بادرنا إلى اطلاق ورش الجهوية المتقدمة توطيدا للحكامة الترابية الجيدة والتنمية المندمجة). إن المغرب سيظل قوي بجهات مسؤولة، وذات فعالية وقضايا كل جهة من جهاته هي قضية الوطن الأم. ومجال التباري والتنافس بعد الإنتداب الديمقراطي، هو تحديات التنمية المستدامة التي محورها وهدفها الإنسان، وحماية المجال الترابي كسيادة وطنية. وهذا هو التجسيد العملي والفعلي للاتمركز كإعلان رسمي وطني، يجسد الانطلاقة الفعلية لممارسة الجهوية المتقدمة، ابراهيم اعمار


مواضيع قد تعجبك