الداخلة مباشر-متابعة

ستكون المستشفيات على موعد مع إضراب وطني لمدة يومين، يستثني أقسام المستعجلات والإنعاش، دعت إليه النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، للاحتجاج على استمرار الضغط على المنظومة الصحية وارتفاع حصيلة الإصابات بفيروس “كورونا” المستجد.

وقد حددت النقابة يومي الأربعاء والخميس 04 و05 نونبر المقبل، منددة بـ”قرارات الحكومة غير المفهوم من الملف المطلبي للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان القطاع العام”.

كما تقرر إل جانب الإضراب تنظيم وقفات محلية وجهوية في جميع أنحاء المملكة، في اليوم الأول من الإضراب (الأربعاء 04 نونبر 2020) وفي نفس التوقيت، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، وتوعدت النقابة بـ”الاستعداد لخوض إضرابات وخطوات نضالية تصاعدية، مع الترتيب لتنظيم وقفات احتجاجية وطنية بالرباط أمام كل من وزارة الصحة ووزارة المالية سيعلن عن تاريخهم لاحقا”.

وأكدت أنه سيتم تنظيم مسيرة وطنية حاشدة بمشاركة كل الأطباء، الصيادلة وجراحي الأسنان القطاع العام، من مقر وزارة الصحة إلى مقر البرلمان بالرباط، مع وقفة أمام البرلمان، سيعلن عن تفاصيلها لاحقا.

كما سيستمر المضربون في الأشكال النضالية التي تم تعليقها سابقا، والتي تشمل الحداد المفتوح والدائم لطبيب القطاع العام بارتداء البذلة السوداء وبحمل شارة “509”، واستئناف مقاطعة الحملات الجراحية التي لا تحترم المعايير الطبية وشروط السلامة للمريض المتعارف عليها، واستمرار فرض الشروط العلمية للممارسة الطبية وشروط التعقيم داخل المؤسسات الصحية والمركبات الجراحية مع استثناء الحالات المستعجلة فقط، وتقديم الاستقالات الجماعية والفردية.

وقالت النقابة إن “آخر شيء كان يتوقعه طبيب القطاع العام المغربي، بعد كُلِّ ما أبانَ عنه من عطاء ونكران للذّات، هو أن تتنكَّر الحكومة المغربية لكل تضحياته ولروحه الوطنية العالية التي أبانَ عليها خلال هذا الظرف الاستثنائي الذي عاشه ويعيشه مغربنا العزيز، فبِمُجرّد ما نادى صوت الواجب الوطني لم يتردد طبيب القطاع العام ولم يتهاون أو يتخاذل في تلبية النداء، بل بالعكس، فبِرَغمِ شُحِّ الموارد البشرية، وقساوة ظروف الممارسة الطبية في ظل منظومة متهاوية، المُشْتغِل بداخلها مفقُود والهارِب منها مولُود، لم يُسَجَّل على طبيب القطاع العام المغربي أيُّ تقاعُسٍ أو خذلان بل واجهَ بكل ما أُوتِيَ من قوة وشجاعة وعزيمة هذا الوباء القاتل، وكان دائماً في الصفوف الأمامية دِفاعاً عن أبناء شعبنا العزيز”.

وأضافت أن “أطباء القطاع العام خاضُوا حرباً ضروساً وغير مُتكافئة مع عدُوٍ عنيدٍ مُتَربِّصٍ استطاع أن يخْتطِف العديد منهم، وقدموا أرواحهم فداءا ودِفَاعاً عن هذا الوطن، منهم من كان في ريعان شبابه ومنهم من ترك أسرته من دون كفيلٍ، دون أن ينال ذلك من عزمهم وثباتهم”، مؤكدا أن “أطباء القطاع العام، في الوقت الذين كانوا ينتظرون من هاته الحكومة تقدير مجهوداتهم وتضحياتهم، يتفاجئون أنها تًدِيرُ ظهرها لهم وتتَنَكَّرُ لملفِهم المطلبي العادل بعد أن قطع أشواطاً جِد مُتقدٍمة، فالطبيب المغربي لم يعُد يسْتَسِيغ المُبررات والحُجج التي تتوارى ورائها الحكومة للتهرب والتنصُّل من الإلتزام بوعودها والتعامل مع ملفه المطلبي بكل جديةٍ وما أصبحت تفرضه وضعيته الإجتماعية والمادية. وعلى هذه الحكومة أن تَعِيَ جيداً أن الطبيب لم يعُد لديهِ ما يخسرُهُ، فإن كانت على الطبيب واجباتٌ، فإنّ له أيضاً حقوقاً ومطالب مشروعةٍ لن يتنازل عنها”.



مواضيع قد تعجبك