الداخلة مباشر

بالرغم من موقعها الجغرافي البعيد عن دول أوروبا وجزر الكناري إلا ان جهة الداخلة وادي الذهب عرفت مؤخرا تزايدا ملحوظا لعمليات الهجرة السرية عبر قوارب الموت في اتجاه الضفة الأخرى و أحبطت اغلبها بفضل يقظة مصالح الدولة وانتهت أخرى بكوارث إنسانية راح ضحيتها الكثير.

ولعل الحديث عن الهجرة السرية هو امر اعتيادي بل شبه يومي يتعدد بتعدد اسبابه ودوافعه لكن هو امر مستجد نسبيا على مدينة الداخلة مما يجعل الأمر خارجا  عن المألوف وعن المتعود عليه فتطفو على السطح تساؤلات تظل مشروعة من أين تأتي شبكات الهجرة السرية ومن يقف ورائها ؟

كشفت العمليات الأخيرة التي قامت  بها عناصر الدرك الملكي والشرطة القضائية و السلطات المحلية عن تورط أشخاص في عمليات السمسرة والاتجار بالبشر بشكل فظيع ومعاملات لا إنسانية ابتداءا من خداع للمهاجرين السريين عن طريق توهيهم ان الصفة الأخرى لا تبتعد سوى 100 كلم، والذين غالبا مايكونوا من دول جنوب الصحراء لجهلهم بجغرافيا المنطقة وبعدها عن الضفة الأخرى ووصولا إلى رميهم نحو المجهول.

وامام جهود الدولة في التصدي للظاهرة القديمة الجديدة طورت عصابات الاتجار في البشر من أساليبها مما جعل الأمر يبدو كحرب غير معلنة يجب على الدولة معه الضرب بيد من حديد كل من يتاجر بمعاناة المستضعفين من دول جنوب الصحراء .




مواضيع قد تعجبك