الداخلة مباشر

رغم وضوح القوانين وتشريعات بخصوص وضع الصرامة في التعامل مع لوبيات الفساد وخاصة في قطاع الصيد البحري، إلا أن ذلك لم يعطي ذاك التصور الحقيقي الذي جاء به مخطط "أليوتيس" والقاضي بحماية الثروة السمكية من الاستنزاف، وهو ما جعله يفشل في آخر المطاف، ولعل تقرير "جطو" كان واضحا في ذلك.

بجهة الداخلة وادي الذهب،لا يزال مسلسل النزيف مستمر في غياب المراقبة من الجهات الوصية على القطاع، والتي انتهى بها المطاف إلى إرسال لجان لمراقبة الوحدات الصناعية أو وحدات التجميد بحي الصناعي، إلى أن تواطؤ جهات معينة، والتبليغ المسبق حال دون عمل هذه اللجان.

من خلال المعطيات المتوفرة حاليا،أن وحدة صناعية حديثة النشأة لمستثمر معروف بالجهة،تستقبل الأطنان من الإخطبوط المهرب في وقت الراحة البيولوجية ،دون حسيب أو رقيب،وحسب نفس المصادر، أنه إبتداءا من الخامسة صباحا يبدأ تعليب الإخطبوط المجمد بعد تحيينه وفرزه في أوقات متأخرة من الليل.

ويستمر النزيف وسط تغاضي السلطات المختصة عن الوضع، الأمر الذي بجعل من مخطط "أليوتيس" وما جاوره من قوانين تثمين المنتوج وحمايته في مهب الريح بجهة ينخر الريع جنباتها،فإلى متى سيبقى هذا الوضع قائما وسط أزمة شح الثروة السمكية، وغياب الصرامة وتطبيق القوانين،وضحية في آخر المطاف هو بحار وساكنة الجهة والعاطلين منهم عن العمل.

هذا وبعد أخد الموضوع بجدية، سنعمل على تحديد المسؤوليات من خلال المقال القادم بعد التوصل ببعض المعطيات، والأدلة التي تفيد بما يقع من انتهاك مفزع للثروة السمكية بجهة الداخلة وادي الذهب.




مواضيع قد تعجبك