الداخلة مباشر-متابعة

فتح سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، تحقيقا في شأن الاحتفاظ بالمخزون العقاري لمؤسسة العمران، وعدم تسويقه بعدما سبق له في أحد اجتماعات مجلس الرقابة للمؤسسة نفسها، أن دعا إلى تصفية الملفات العالقة.

واستغرب رئيس الحكومة من عدم تسويق مخزون المؤسسة من قبل بعض المديرين الجهويين، كما تساءل عن الأسباب الحقيقية التي تجعل بعضهم يحتفظون به ولمصلحة من.

وجاء تحرك رئاسة الحكومة، بعدما توصلت مصالحه بتقرير خطير من قبل نقابيين يشتغلون في مؤسسة العمران، يفيد أن بعض المديرين التابعين للمؤسسة في بعض الأقاليم، يحتفظون بالعديد من القطع الأرضية ذات الطابع التجاري والاقتصادي ومحلات تجارية كبرى، ولا يسوقونها إلا تحت الطلب، وبطرق “سرية”، بعيدا عن طلبات عروض مفتوحة.

وكشفت المصادر نفسها، أنه كلما توجه مواطن إلى مقر المؤسسة في هذه المدينة أو تلك، بحثا عن “قبر الحياة”، أو عن وعاء عقاري من أجل الاستثمار، إلا وتلقى أجوبة صادمة من قبل المسؤولين عن الأقسام التجارية بالمؤسسة نفسها، تفيد أن المنتوج نفد عن آخره، أو القول، إن العامل الفلاني لا يرغب في بيعه، علما أن المسؤولين الترابيين التابعين لوزارة الداخلية لا سلطة لهم على مديري مؤسسة العمران، الذين فيهم من عمر طويلا، وربط علاقات مصالح مع العديد من المنعشين العقاريين وأصحاب مكاتب الدراسات.

ورغم الانتقادات التي كان سببها بعض المديرين الجهويين لمؤسسة العمران، فإن المجموعة استطاعت تحقيق نتائج مهمة على مستوى تسليم وحدات سكنية جاهزة، وفتح أوراش، وإنهاء أشغال عدد من المشاريع، ومعالجة الآلاف من السكن الصفيحي، وإعادة إسكان قاطنيها، ضمن برنامج “مدن بدون صفيح”، رغم أن هذا البرنامج لم يحقق المبتغى منه لأسباب مختلفة.

ونظرا لبطء الملفات التي تتحكم فيها المؤسسة على مستوى المركز، دعا رئيس الحكومة، إدارة مجموعة “العمران”، إلى بذل مزيد من الجهود لتصفية عدد من الملفات العالقة التي بقيت في السنوات الأخيرة، سيما مشكل المخزون والعمليات القديمة والموروثة.




مواضيع قد تعجبك