الداخلة مباشر في الدستور الحق لكل مواطن مغربي العيش في بيئة سليمة،وفقط بأحياء الوحدة الأزبال تحل محل الحدائق العمومية والمساحات الخضراء ،التي تعد المتنفس الوحيد للساكنة،لكن العكس صحيح، المجلس البلدي للداخلة لا يعترف ببنود الدستور ولا حتى بمشاكل ومعاناة الساكنة التي تدرف الدموع في غياب أبسط الحقوق في العيش الكريم،أحياء الوحدة كباقي أحياء مدينة الداخلة التي تفتقد جلها للحدائق والمساحات الخضراء..فكيف يمكن الحديت عن الحدائق في ظل عجز المجلس عن تدبير قطاع النظافة والتطهير الصحي والفوضى التي تعم أرجاء المدينة. عشوائية المجلس البلدي في التسيير تسببت في فساد وخراب الحدائق العمومية بالداخلة، مخلفة وراءها مساحات جرداء مع غياب تام لصيانتها ورعايتها ،حيث لا أثر للورود والأزهار المتفتحة ولا حراس دائمين ولا فضاءات مناسبة للأطفال يقضون فيها أوقاتهم الممتعة ، كما تشكوه حالها من تعطيل إناراتها، مما جعلها تعطي صورة سلبية عن الفضاءات الخضراء بمدينة الداخلة، خاصة وأنها تحولت مع مرور الزمن إلى أطلال ومراتع للمتسكعين والمنحرفين مما جعل السكان الذين وجدوا أمام أعينهم هذا العبت يوما بعد يوم فغيروا وجهاتهم صوب المقاهي ،والكورنيش الوحيد بالمدينة، وأمام انعدام الحدائق والمرافق الترفيهية بوسط المدينة، وذلك للبحث عن الترفيه وقضاء فترة استجمام مع أبنائهم ونسيان الرتابة والمشاكل اليومية خاصة وأن هذه الفضاءات أصبحت تسد (ثقب) فضاءات الترفيه بالمدينة الذي يتسع يوما عن يوم بتفويت الأراضي لبناء صناديق سكنية أو مرافق خاصة جدا..... وعوض فتح الحدائق المغلقة "حديقة العرفان نمودجا" وإنشاء فضاءات للترفيه ،إقتصر المجلس البلدي للداخلة إلى تحويل المدينة بين عشية وضحاها إلى ما يشبه بالأسواق العشوائية، تعيدنا إلى عالم الأرياف ،ساهمت بشكل كبير في تنامي ظاهرة إحتلال الملك العمومي،والأخطر من ذلك غياب المساحات الخضراء بأحياء الوحدة التي تظم أكبر كثافة سكانية بمدينة الداخلة،فحلت الأزبال محل المساحات الخضراء ،فلا شيء تراه أمامك سوى النفايات المنتشرة في كل مكان ..... وأمام هذا العبث بحدائق مدينة الداخلة، والإهمال الذي طالها، فإن ساكنتها يطالبون السلطات المحلية بإزالة الظلمة عن الحدائق العمومية للمدينة ، وبوضع حد لهذا العبث الذي يودي بحدائق المدينة والتي قد تتحول هي الأخرى في يوم من الأيام إلى علب إسمنتية.


مواضيع قد تعجبك