الداخلة مباشر على الرغم من الحملات الموسمية التي تشنها السلطات المحلية بمدينة الداخلة من أجل تحرير الملك العام بالشوارع الرئيسية وبالقرب من الأسواق والمراكز التجارية، فإن اللجان المختلطة المكلفة وإن لم نقل السلطات المحلية وحدها في غياب مصالح البلدية، فشلت بشكل ذريع في المهام الموكولة إليها، وذلك بسبب الاستغلال السياسي للملف من طرف الأغلبيات المسيرة، فضلا عن خدمة الأجندة الشخصية بطرق ملتوية.  ولم تدم حملات السلطات المحلية بالداخلة حتى عادت المياه إلى مجاريها وعمت  الفوضى بجميع أحياء الداخلة بدون إستثناء، حيث يتم احتلال الأرصفة طيلة اليوم من طرف الباعة المتجولين وكذلك أصحاب المحلات التجارية الذين إستغلوا الأرصفة بشكل مفزع وإنتشار الأسواق العشوائية، هذا ويعد إحتلال الملك العمومي عائقا أمام اللجنة المكلفة بتحرير الملك العام نتيجة استغلالها سياسيا من طرف مستشارين من أغلبية المجلس البلدي للداخلة، حيث تم استثناء المقاهي الفخمة التي إحتلت مساحة خضراء بحي السلام، فضلا عن احتلال الرصيف بشكل كامل بجميع الأحياء وقطع الطريق باستعمال الشبابيك الفولاذية وما شابه ذلك من طرف أصحاب المحلات التجارية.  وحسب مصادر مطلعة، فإن ظاهرة احتلال الملك العمومي عادت إلى شوارع الداخلة أكثر من السابق، وبات استغلال أرصفة الراجلين بشكل كامل ودفعهم للسير وسط الطرقات بشكل يهدد حياتهم وسلامتهم الجسدية، ناهيك عن فشل بعض المشاريع البديلة التي تم تخصيصها لتنظيم تجارة الباعة المتجولين و إعادة هيكلة القطاعات العشوائية. واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن السلطات المحلية بالداخلة، تقوم بين الفينة و الأخرى بمحاربة ظاهرة احتلال الملك العام بشوارع المدينة، لكن ذلك لم يمنع من استمرار الفوضى والعشوائية بشكل يؤثر سلبا على السياحة والمشاريع المستقبلية، إلى جانب فشل أسواق القرب في المهام التي أنجزت من أجلها نتيجة عدم التزام المتدخلين والموقعين على الاتفاقيات التي تتم في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.  


مواضيع قد تعجبك